أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

375

مجموع السيد حميدان

محدث ، وبالأدلة الدالة على كون صانعها حكيما عالما « 1 » قادرا منعما . ومنها : رده لقوله بأن « 2 » الضر والشر لا يكون من صنع صانع « 3 » حكيم ، واستدلاله على إبطال ذلك بأنه محدث ، وكل محدث يحتاج إلى محدث واحد أزلي ، وبأن الشيء النافع قد يكون ضارا ، والضار قد يكون نافعا ، وبين له ذلك فيما يدعي معرفته من علم الطب والنجوم . ومنها : إبطاله لما احتج به ذلك الطبيب من أقوال الثنوية والطبائعية وأصحاب النجوم وحكماء الفلاسفة ، وأشباه ذلك مما يوافق القول بالإحالة . ومنها : تفسيره لمعنى تسمية اللّه سبحانه باللطيف ، فقال : إنما سميناه لطيفا للخلق اللطيف ، ولعلمه بالشيء اللطيف مما خلق من البعوض والذر ، وما هو أصغر منها مما لا تكاد تدركه الأبصار والعقول لصغر خلقه من عينه وسمعه وصورته ، من ذلك يتميز الذكر من الأنثى ، والحديث المولود من القديم الوالد ؛ فلما رأينا لطف ذلك في صغره ، وموضع الفعل فيه ، والشهوة للبقاء ، والهرب من الموت ، والحدب على نسله من ولده ، ومعرفة بعضها بعضا ، وما كان منها في لجج البحار وأعنان السماء ، والمفاوز والقفار ، وما هو معنا في منازلنا ، وما يفهم بعضهم بعضا من منطقهم ، وما يفهم من أولادها ونقلها الطعام [ والماء ] « 4 » إليها ، ( علمنا علما أن خالقها لطيف لخلق اللطيف ) « 5 » كما سميناه قويا لخلق القوي . ومن ذلك : قول القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - في كتاب سياسة النفس : فعلم

--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : عليما . ( 2 ) - نخ ( ب ) : إن . ( 3 ) - نخ ( ب ) : من صنع حكيم . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 5 ) - نخ ( أ ، ج ) : وإنما علمنا أن خالقها لطيف وأنه لطيف لخلق اللطيف .